الشيخ أبو الفيض الناكوري
49
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
حِذْرَكُمْ سلاحكم وأعدّوا موادّ العماس لإهلاك الأعداء وهو مكسور الحاء فَانْفِرُوا ادلعوا وصولوا ثُباتٍ أرهاطا رهطا وراء رهط أَوِ انْفِرُوا أرهاطا جَمِيعاً ( 71 ) كلّكم معا أو مع الرسول صلعم حال كالأوّل . وَإِنَّ مِنْكُمْ عدادكم الكلام مع عسكر رسول اللّه لَمَنْ مرء لَيُبَطِّئَنَّ وما أسرع للعماس وأطال عهدا وما طاوع أمر رسول اللّه صلعم وهو عماس أحد وهو حوار عهد مطروح كما دلّ اللّام فَإِنْ أَصابَتْكُمْ أهل الإسلام مُصِيبَةٌ هلاك أو كسر قالَ المرء قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ وأدرّ الآلاء عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ أهل الإسلام شَهِيداً ( 72 ) واردا صادرا وصل له ما وصلهم . وَ اللّه لَئِنْ أَصابَكُمْ وردكم وحصل لكم فَضْلٌ وعطاء مِنَ اللَّهِ كالمال وعلوّ الحال لَيَقُولَنَّ المرء حاسرا وسادما كَأَنْ مطروح الاسم محموله لَمْ تَكُنْ أصلا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ وداد وولاء وما رآكم وما واصلكم وهو ممّا لا محلّ له يا رهط لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ أهل الإسلام